بناء شبكات اسلامية على الطريقة الأمريكية

يوليو 14, 2008

هذا التقرير قرأت عنه منذ فترة طويلة جدا أيضا لمؤسسة راند.http://www.rand.org/pubs/monographs/2007/RAND_MG574.pdf
ربما تقرير مختلف لكنه يهدف إلى تشجيع الطرق الصوفية بدعوى أنها تفصل بين الادين و السياسة و ليست معادية للمصالح الأمريكية في
المنطقة! و لعل ذلك يفسر اهتمام أحد سفراء أمريكا في مصر بحضور موالد الأولياء في مصر.
أما عن موضوع العلمانيين أو الإسلام الليبرالي كما يسمونه فتتمثل تجربته في حزب العدالة في تركيا.
الحزب الإسلامي سابقا يستغل إسلاميته السابقة في جذب الناخبين بينما يستغل علمانيته الحالية ليناور و يراوغ المؤسسة العسكرية
حتى لا يلقى مصير حزب الرفاه بزعامة نجم الدين أربكان.
كذلك يستغلون دعم الأمريكيين لهم و تشجيعهم لتمثيلهم الإسلام الليبرالي الذين يريدون نشر نموذجه في العالم الإسلامي.
أيضا يستغلون مفاوضات الاتحاد الأوروبي و التيقيد بمعايير كوبنهاجن لتقييد الجيش من اللجوء لوسائله القديمة.
الموضوع خطير يا سادة فبدلا من تبني العلمانية مع المحافظة على أحكام الإسلام فقط على مستوى الحياة الاجتماعية و بشكل إرشادي
فقط كما تفعل الأحزاب المسيحية في أوروبا سيتحول من واقعية و انحناء للعاصفة إلى منهج متبع و عقيدة راسخة.
هي سلسلة جدية في معركة علمنة الإسلام الذي بدأت أولى جولاته مع صدور كتابي “الإسلام و أصول الحكم” للقاضي علي عبد الرازق
و “من هنا نبدأ” للأستاذ خالد محمد خالد.
الأمر الأخطر هو افتتان الناس بتجربة العدالة و التنمية للحد الذي دفع علماء جبهة الأزهر لتهنئة العدالة بالفوز في الانتخابات على موقعها.
لن أتحدث عن فقه الواقع أو نصف العمى أو المرونة أو غيرها من المترادفات فلن أفتش عن القلوب أو أمارس هواية العامة في الافتاء.
كل تخوفي من تحول الاضطرار إلى اختيار و عقيدة راسخة.
نحن في أمس الحاجة لبعث هوية الأمة من خلال تراثها العريق لصياغة مستقبلنا.
على العلماء أن يجددوا ديننا قبل أن يبدده أعداؤنا.
عليهم أن يخرجوا من زواياهم و كتبهم ليصدعوا بالحق.
و علينا ألا نغلو في ديننا فنضل و ألا نخنع و نتبع هوانا فنلقى ذات المصير.
بضع كلمات مكررات ضجت منها آذاننا لكني أذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.


الهولوكوست الصامت

أبريل 30, 2008

الحق أن الأمر بات تجسيدا حقا و واقعا لمذبحة صامدة تجري على قدم و ساق.

مذبحة يقوم بها “هؤلاء الذين يظنون أن العالم خلق لهم وحدهم و أن الجميع مسخر لخدمة الرجل الأبيض”

فالمستشارة الأملمانية ميركل تخرج لتعلن أن الأزمة الحاليةبسبب “قصور السياسات الزراعية في البلدان النامية وإلى تغير العادات الغذائية” و زادت “بقولها إن ثلثي الشعب الهندي عندما يأكل مرتين في اليوم فهذا يترك أثرا على العالم؛ حيث يعني ذلك أن 300 مليون نسمة سيأكلون، وذلك عدد كبير إذا قورن بعدد سكان أوروبا الغربية، ولم تترك الصينيين في حالهم، لكنها أضافت أيضا: “إذا بدأ 100 مليون صيني في شرب الحليب فإن حصص الحليب لدينا ستقل”.

إذا فالمطلوب من الهنود و الصينيين أن ينقرضوا في صمت و أن يموتوا جوعا حتى لا يتأثر الألمان و أطفالهم حتى يزداد وزنهم فيشعرون بالنعمة بينما يموت الملايين جوعا.

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1203759322583&pagename= Zone-Arabic-Namah%2FNMALayout

إن ثمانمئة شخص يموتون جوعا ولا أحد يشعر بهم.تتباهى الدول “المانحة” بمساعدتها و صادرات السلاح لقارة

كأفريقيا لا تتوقف من هذه الدول “الكبرى” فقط لو وفروا مساعدتهم و منعوا بيع السلاح و تجارة الموت.

لو منعوا فساد الأمم المتحدة و تجاوزات قوات حفظ السلام فيها من غتصاب و استرقاق لأناس لم يأخذوا حظا من شئ سوى من الذل و الإهانة و التعذيب و موت الآلاف منهم وراء البحر أرقاء.حتى بعد أن زعموا أن بلاد أفريقا تحررت

رأينا السياط لازالت مرفوعة لكن بأيدي سمراء هذه المرة كأنه كتب على أفريقي الذل للأبد و الموت في حروب اهلية طاحنة و جفاف شقق القلوب قبل الشفاه.حتى الرجال لشرفاء يقتلون بتدبير الأمم المتحدة ك سانكارا.

ثم تأتي مصيبة الوقود الحيوي حيث يصنع الوقود من طعام البشر.يقولون إنهم يحمون الأرض من الاحتباس الحراري بالتقليل من الاعتماد على الوقود الحفري لكن يحفرون ملايين القبور التي ربما يتحول ساكنيها بعد ذلك لبترول ينهي الأزمة التي يقتلوننا من أجلها.فلنتحول جميعا لنفط يحترق لتدور تروس حضارة “السادة” غرورا و غطرسة و تعاليا.

ترتفع أسهم الحبوب في السماء و المزارع الأفريقي حائر بين تبغ يصيبه بشتى أراض الرئة لأن السيد يجده جذابا في لفافة و بين حبوب يزرعها و لا يجدها في فمه و فم أبنائه.

إنهم لا يرون أن لنا الحق في الحياة لأننا فقراء ..ضعفاء يحدثوننا عن نظرية مالتوس و يحثون شعوبهم على إنجاب المزيد.لأنه ليس لنا حق علينا ألا نأكل أكثر من مرة في اليوم و ألا نسرف في شرب الحليب لأننا دول “نايمة”

لا تستحق خيرات الكوكب.

إن ثلاثمئة مليون يعانون في أفريقيا من نقص في المياه الصالحة للشرب و يعانون من تلوث مياههم من شركات البترول كدلتا النيجر و حتى مشروع البتروكيماويات المزمع إقامته في دمياط مرورا بثورة العطش بالدقهلية و كفر الشيخ و غيرها.

إن “السادة” يرمون أطنان من الحبوب في المياه و يدفعون لمزارعيهم حتى لا يزرع جلهم الحبوب.

إنهم يرون البحر مكانا أفضل لرمي الحبوب من أفواه الفقراء و لتذهب الانسانية و حقوق الإنسان

و دور الأمم المتحدة للجحيم.

إن المنظمات الدولية صدعتنا بأن العولمة ستقضي على هذا و أن الانتاج الزرعاي في الدول النامية سيتأثر بالتقدم العلمي مما ينعكس على زيادة الانتاج لكن كل ما يراه المرء أمامه هو عولمة “الجوع” و الفقر و انتشاره و أي تقدم

أو زيادة في الانتاج لن تمنع ثمانمئة مليون شخص قابلين لزيادة مطردة في الفترة القادمة من الجوع و الحرمان من

أبسط الحقوق ..الحق في الحياة.

رغم كل هذا لكن هناك ما يمكن أن نفعله حتى لو كان قليلا هذا هو موقع بنك الطعام المصري

http://www.egyptianfoodbank.com/

فلنحاول أن نمنع الجوع…على الأقل في بلدنا


عن الإضراب نتحدث

أبريل 30, 2008

السلام عليكم و رحمة الله:
لم أشأ أن أضيف ردي هذا قبل يوم ستة إبريل حتى يفعل كل واحد ما يريده و حتى لا يقال أن العبد لله يكسر مجاديف أحد.

رأيي يمكن الحديث عنه في عدة نقاط:
1-أولا ماهي أهدف الإضراب:
الغلاء…لن يتأثر بإضراب يوم
الفساد … لما الموظف إما يقبل رشوة يتنشر عنه ف الجرايد مش العكس نبقى نتكلم عن الفساد.
تقضية واجب..ززي كل حاجة معظم الناس بتعملها لا تعليق
تغيير النظام..طيب لو الحكومة صحيت الصبح و قالت مش طالباها معانا حكم و إحنا زهقنا
مين هايحكم مصر؟
جاوبوا ع السؤال ده الحكاية مش إننا نغير الحكاية إيه اللي بعد كده.

2-نقلع و لو للحظة عن لعب دور الشهداء.الحكومة هي تجسيد لحسنات و سيئات مجتمع
مجتمع لا يلتزم بالوقت و لا يحترم كلمته فأعطانا الله حكومة لا تبيعنا سوى الكلام.
مجتمع لا ينتج فأعطانا حكومة لا تعمل
مجتمع ضعيف عن اتخاذ أي موقف و يحكم من منازلهم فأعطانا حكومة لا تستطيع أن تأخذ أي موقف مناصر للقضايا العربية مثل تركيا حتى بأت أشك أنهم عرب
مجتمع يمارس كثير منه التسلط كمدرس و مدير أو ضابط كثير سؤمن أن المرؤوس المثالي لم يخلق بعد و إذا وجد فيجب أن يسحق
تربينا بطريقة الإجابة النموذجية و دليل التقويم
تربينا على السخرية من العلم و الإبداع
عايزين الحكومة يبقى شكلها إيه؟

3-التربية لا التهييج:
المشكلة في التهييج إنها بتعتمد على ظرف و على شحنة غضب تخاص و تقعد وقت طويل عشان تشحن حتى لو الظرف مازال مستمرا.المشكلة إننا مش متربيين اجتماعيا و سياسيا صح.لا أتحدث ن أفراد بل عن مجتمع.
ممكن تهيجج الناس إنهم ماينزلوش من بيوتهم أو يزعقوا ف الشارع لكن ساعة الجد اللي يعني حياة أو موت
سترى وجها مختلفا بدا بعضه اليوم عند كثير ممن أزمعوا التظاهر.

4-الإضراب في حجمه:
الحقيقة أن نصف المضربين على أقل تقدير لم ينزلوا خوفا مما يمكن أن يلاقوه و القلق للي ف البلد.
وضح ذا في تزايد طلب الأجازات أمس بشكل ملفت في الهيئات و المصالح الحكومية.
كذلك لن يسفر الأمر سوى عن اعتقالات جديدة و هدوء الشحنة التي سسنتظر كثيرا حتى تعود.

5- الإخوان:
الحقيقة لا أستطيع أن أعرف موقف الإخوان ده لعيب الكورة بيجري ع الكورة مبيستناش حد يديهالو يقوموا هما يقولو محدش كلمنا!
أتفق مع التحليلات التي وضعها وليد للموقف في هذا الأمر.

6-دعوة لقرلءة التاريخ:
شباب يجب أن نؤمن أننا كيفما نكون نول علينا ابدء بتغيير نفسك أولا ثم بمن حولك.
ضع لنفسك شيئا تقدر عليه بدلا من الاقتصار على الحديث و الصراخ الذي يسلمك لحالة من اليأس و الاحباط
تجعلك طفلا تلقي بالتبعة على كل شئ و أي شئ حتى الوطن.
أعداؤنا نجحوا بطول نفسهم فلم لا نكون مثلهم.
خذ نفسا عميقا و ضع لنفسك خطة للإصلاح بالتدريج و إذا لم تنجح فلم تخسر شيئا لإن كل شئ عندئذ محصل بعضه.

تذكروا أن المصريين في يوم من لأيام باعوا جلاليبهم عشان يشتروا نبابيت يقفوا بيها قدام بنادق خورشيد باشا والي مصر و بعد ما اتسحلوا ف الشوارع جه محمد علي و سرق الثورة منه.
قيس على كده حاجات كتير أخف منها مظاهرات يناير أيام السادات
أدت لإيه؟
العمل و الإصلاح مش تأدية واجب.
اعلموا أن الشعب الملهم لا يمكن أن يسرق ثورته أي قائد مهما ادعى إنه قائد ملهم
ألهمنا الله لما فيه الصواب.


إستقلال كوسوفا…حزنا و فرحا

أبريل 30, 2008
السلام عليكم و رحمة الله:
رسالة خاصة لصحيفة النيويورك تايمز (نقلا عن إسلام أون لاين)
وصفت الرسالة الإخبارية الواردة من المجر إلى جريدة “ديلي تليجراف” الإنجليزية نقلا عن تقارير المسئولين المجر تفاصيل عمليات التعذيب في ألبانيا وأماكن أخرى، وأضاف المراسل أن خلال مسيرة الجيش الصربي عبر ألبانيا إلى البحر لم يكتف الصرب بقتل الألبان المسلحين، ولكن وحشيتهم لم تفرق بين المسلح والأعزل ولا بين الشباب والشيوخ والنساء والأطفال والرضع.

وأعلن الضباط الصرب في نشوة النصر أن الوسيلة المثلى لتهدئة ألبانيا هي التصفية النهائية للمسلمين الألبان، هذه السياسة تبناها جيش الاحتلال الصربي ووضعها في حيز التنفيذ، حيث قاموا بقتل 3000 شخص بين مدينتي كومانوفا - Kumanova وأوسكوب - Uskup بالإضافة إلى 5000 آخرين بالقرب من بريشتينا – Prishtina، كما حاصروا أرناؤوطة (سقطت أرناؤوطة) في يد الصرب بطريقة غير شرعية.
اخترع الجنود الصرب طرقا بشعة جديدة للتعذيب لإشباع حبهم للدم، فقد تم إحراق كل البيوت في العديد من القرى، وعند محاولة فرار أهالي هذه القرى من النيران، تم رشقهم بالرصاص مثل الفئران من قبل الصرب، وقتل الرجال أمام زوجاتهم وأولادهم وأمام أعين الأمهات كما مزق الصرب أجساد الأطفال.
قتل الأبرياء أصبح التسلية اليومية للجنود الصرب، وعند اكتشاف قطعة سلاح في أي منزل يقوم الصرب بقتل جميع سكان هذه المنازل رميا بالرصاص أو شنقا، وفي يوم واحد تجاوز عدد القتلى 36 شخصا.
وأعلن السكرتير السابق لرئيس الوزراء (الصربي) باسيتش أنه خلال رحلته ما بين بربرزرن - Prizren وبيا - Peja، لم ير شيئا غير طبيعي، في حين أنه قد تم حرق قرى بأكملها، وصفَّت المشانق على جوانب الطرقات، وكان الطريق المؤدي إلى جاكوفا - Gjakova أشبه بزقاق المشانق.
قصص التعذيب التي ارتكبت في ألبانيا ليس لها نهاية، والأعمال الإجرامية التي ارتكبت في بريلب وكوسوفا وويستشتزا فاقت كل ما تحمله الألبان تحت الحكم التركي.
روى أحد الألبان الفارين من برزرن إلى جراس حيث أتم دراسته في النمسا ما يلي: جرت العادة أن أي شخص يقوم بالإبلاغ عن ألباني تكون النتيجة إطلاق النار (من الصرب) على ذلك الألباني، لذلك لجأ كثيرون للهروب من ديونهم إلى هذه الطريقة، وبعد شنق الدائن بتهمة الخيانة يقوم المدين بشراء المنزل والمزرعة بأبخس الأسعار.
في مدينة أوسكب أطلق الجنود الصرب النيران على الألبان العزل في الطرقات، وتمادى الجنون إلى حد كبير، فإذا وجد سكين صيد في منزل يقتل صاحب المنزل بدون رأفة.
وقام القائد الصربي في مدينة فريسوفيتش بدعوة الفارين من الألبان إلى العودة وتسليم أسلحتهم، وعندما قبل الألبان وعادوا قتل الصرب 400 شخص منهم ولم يترك في مدينة فريسوفيتش (كوسوفا) سوى 6 عائلات مسلمة على قيد الحياة.
قتل الصرب المعتقلين في مدينة باما، في حين تم ذبح السكان في فاروس وبريشتينا، واعترف الضباط الصرب بأنهم تتبعوا الألبان وتفاخر أحد الضباط بأنه قتل تسع ألبان في يوم واحد.
وحتى خارج حدود ألبانيا قام الجنود الصرب باقتراف أبشع الجرائم، في قلعة نيش حيث احتجز أعداد من المساجين الأتراك قام الصرب بركل أحد الأتراك حتى الموت بتهمة تمرده على الأوامر.
أقر طبيب في منظمة الهلال الأحمر أنه وجد جثثا كثيرة لألبان كانوا مذبوحين بدون رحمة، بما في ذلك الشيوخ والنساء والأطفال الذين لم يتم استثناؤهم من المصير نفسه، وأضاف الطبيب أنه شاهد حرق القرى في صربيا القديمة كل يوم.
بالقرب من مدينة كراتوفو صف الجنرال ستفانوفيتش مئات من المساجين وقتلهم بالأسلحة الآلية.

أما الجنرال زيفكوفيتش فقد قام بقتل 950 من الوجهاء الألبان والأتراك بالقرب من سينتزا لأنهم عارضوا تقدمه.”
أكاد أجزم أن أغلب من قرأ هذه الرسالة سيظن أنها من عام 1998 فترة الحرب الصربية الضروس على كوسوفا لكن الرسالة موجودة بأرشيف الصحيفة: لندن- الثلاثاء 31 من ديسمبر 1912!!!
إن مأساة الألبان كبيرة فقد عانوا التقسيم و الإبادة و الحكم الشيوعي المستبد وسط عجز من الدول الإسلامية كالعادة؛ فمن تخلي العثمانيين عنهم في فترات الانحطاط إلى غياب حتى الدور الدبلوماسي
في أواخر القرن الحالي حيث جرت آخر الحروب حتى الآن مما يعد تكملة لسلسلة من المواقف المخزية تجاه مسلمي البلقان.
لكن في السابع عشر من فبراير الجاري أعلن هاشم تاتجي رئيس وزراء كوسوفو و العضو السابق في جيش تحرير كوسوفو استقلال بلاده من جانب واحد و تلاه اعتراف من الولايات المتحدة و غيرها من الدول الأوروبية وسط معارضة صربية- روسية-صينية مما سبب فشل في مجلس الأمن من اتخاذ قرار موحد بشأن الموقف من استقلال الإقليم الذي يشكل الألبان فيه حوالي %98.
المشكلة أن هذا الحدث يفتح عدة تساؤلات سأحاول ان ألخصها في السطور التالية:
1-إن الجهات المعارضة كصربيا و روسيا و الصين(التي تعارض خوفا على إعلان مسلمي إقليم التركستان الشرقية ذي الأغلبية المسلمة و الواقع تحت الاحتلال الصيني استقلاله من جانب واحد مثل كوسوفا) برأيي تستطيع فعل الكثير خاصة توارد الأنباء عن مخططات صربية معدة مسبقا لحصار كوسوفا من قبيل الضغط عليها.
كذلك التحجج المستقبلي من صربيا بوجود أقلية صربية في الإقليم و التذرع بحمايتهم رغم ما تردد عن منح بعض المناطق التي تحتوي على أديرة و كنائس على استقلال ذاتي.
ماذا تستطيع هذه الأطراف التي يتمتع اثنان منها بعضوية دائمة في مجلس الأمن؟
للعلم أن حلف الأطلسي تدخل لأول مرة في الفترة الأخيرة إثر قيام صربيين بإضرام النار في نقطتي عبور بين كوسوفا و صربيا.
2-التساؤل السابق يقودنا للتساؤل الثاني:
هل من مصلحة الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة ترك كوسوفا فريسة للضغط الصربي الروسي؟
أرى أن الإجابة هي لا لأن الأمريكان لديهم مصالح في البلقان وسط سلسلة من الصراع الروسي الأمريكي و هو صراع سياسي بحت لا تتدخل فيه –من وجهة نظري- رابطة المذهب الأرثوذوكسي بين صربيا و روسيا.كذلك إن أمريكا حين تدخلت في نهاية الحرب في كوسوفا و من قبل الحرب
في البوسنة (حب مشهد إنزال الستار عند الساسة الأمريكان) أظهرت نفسها على أنها الدرع الواقي للمسلمين في البلقات على حد تعبير مفتي البوسنة نفسه.
إنه من الحمق ان تفرط أمريكا في صورة كهذه خاصة أنها هي والاتحاد الأوروبي يستطيعون المقايضة بضم صربيا للاتحاد الأوروبي و عقد العديد من الصفقات الاقتصادية مما يشكل زعزعة لمكانة روسيا في البلقان كلها.
كما أن سيساسة “الاحتضان الغربية” إن صح التعبير ساهمت في جعل بناء دولة “إسلامية” حلما بعيد المنال لأهل الإقليم الذي سيخضع لإشراف الأمم المتحدة و “حلفاءها” بالطبع الذين ساندوها.
ذلك يجعل الحديث عن دولة إسلامية في أوروبا فزاعة تخيف “الحلفاء” و هو ما استفاد منه جيش تحرير كوسوفا من قبل عند عدم التركيز على الهوية الإسلامية الأصولية لاستجداء التعاطف الدولي مستفيدين مما حدث في حرب البوسنة التي شارك بعضهم فيها.لكن هناك حل وسط عن”الإسلام الأوروبي” الذي تروج له أمريكا و أبرز مثال عليه حزب العدالة التركي .
3-هنا يبرز تساؤل منطقي:
ماذا إذا توقفت سياسة الاحتضان؟
هل تشتعل الحرب من جديد في المنطقة التي قامت بسببها حربان عالميتان كانت صاحبة دور البطولة في الأولى؟
هل يدفع الحصار إذا تم في كوسوفا أن يحن ألبان الإقليم لألبانيا المجاورة التي تشاركهم العرق و الدين مما يدفع حلم “ألبانيا الكبرى” للوجود مرة أخرى بإلحاح متبوعا باستقلال ألبان البلقان ممزقين مقدونيا التي ستصير نهبا لأطماع بلغاريا منافسة اليونان التي تريد أن تكون سيدة الجنوب؟
هل تحدث حرب واسعة النطاق تتعرض فيه ألبانيا التي ترتبط بمعاهدة دفاع مشتركة مع تركيا
مما يجعل البلقان أفغانستان أخرى تلعب فيه تركيا دور باكستان لكن على حدود أوروبا التي لم تلبث
أن تلتقط أنفاسها من الحروب المدمرة التي تشتعل بين الحين و الآخر؟
هل تظهر النزعات الأصولية مرة أخرى و يحاول الصرب و الكروات الانفصال عن البوسنة
ضاربين باتفاق دايتون عرض الحائط؟
اضغط على الصورة لمشاهدتها بالجم الطبيعى مع مرعاة انها ستفت فى نافذة جديدة
و السؤال الأخير:
إلى أين سيميل نسر الألبان الأسود ذو الرأسين؟
إلى الغرب الذي يحتضنه لكن بشروط؟
أم إلى إخوته في الدين الذي تخاذلوا عنه؟
أم يتخلى عنه الجميع فتنقطع عنقه للأبد؟
أسئلة تجيب عنها الأيام ممزوجة بموقف المسلمين المخزي و المهين و الحقير للنهاية.


غزة…بين القلب و العقل

أبريل 30, 2008
السلام عليكم و رحمة الله:

غزة…

موضوع كبير منه ما هو سياسي و ما هو ديني و ما هو اجتماعي. منه ما نؤمن به و ما يمكن أن نفعله.

منذ عدة أيام تفجرت الحدود بيننا و بين غزة في التوصيف العادي لمثل هذا الأمر ما حدث هو اعتداء على حدود دولة ذات سيادة بالقوة و بخرق اتفاقية وقعت من الأطراف المعنية عام 2005 لإدارة المعبر.

ماذا نتوقع حين يحدث تفجير ثغرات كبيرة في المعبر و تدفق آلاف الفلسطينيين بشكل عشوائي.

كأفراد عاديين ربما نهلل لفك الحصارو انفراج جزئي لأثاره المدمرة.

لكن كحكومة هي فوضى عارمة يجب السيطرة عليها.ما إن فتحت قوات الأمن خراطيم المياه حتى تم إطلاق النار عليهم و إصابة أكثر من عشرين جنديا من حرس الحدود و الشرطة بالإضافة إلى ضابطين ذوي رتبة عالية وصلت إصابة بعضهم إلى حد فقدان الحياة..

صحيح أن الاقتحام عنوة هو ما رفع الحرج عن مصر و تصويرها في موقف العاجز بجنوده القليلين الذي تحدد عددهم بموجب اتفاقيات السلام بدلا من فتح الحدود طواعية مما كان يمثل حرجا زائدا على ما حدث من موضوع المعونة.

هنا يخرج بعض المعارضون للحديث عن “الجريمة التي حدثت في حق الشعب الفلسطيني” يا سلام! في بعض الأحين أتخيل أن مثل هؤلاء من ذوي الدم البارد يعرضون حسب التعبير الطفولي “غلاسة” ما حدث بالنسبة للدولة كان مشكلة كبيرة.

ازدياد الأسعار بشكل رهيب في السلع الأساسيى في مدينة العريش تدفق شاحنات البضائع من تجارة أو تبرعات من شتى محافظات مصر,محاولة العديد من الفلسطنيين العبور من سيناء إلى الوادي من أجل مواصلة الدراسة أو العلاج أو غيرها.

http://www.islamonline.net/servlet/S…News/NWALayout

كالعادة خرجت الأقلام المتشائمة لتنعق في أن مصر ستغلق المعبر (وقت ماتش مصر و الكاميرون) شعرت بغيظ شديد و كنت موقنا بأن الحدود ستفتح لأنه مهما كان اختلاف المرء مع الحكومة بشأن سقف التنازلات و الاعتراف بإسرائيل فهناك حد أدنى لا يمكن التنازل عنه و هو ما أثبتته الأحداث.

بعد فتح المعبر باتت مؤامرة نصب الفخ لمصر لتتحمل مسئولية غزة لتتنصل منها إسرائيل التي ألمح رئيس وزرائها أن يريد الانفصال عن غزة و ترك مسؤوليتها “لجهات أخرى”. مزيد من التفاصيل :
http://www.islamonline.net/servlet/S…ws%2FNWALayout

وسط كل هذه التعقيدات و الفوضى لا يزال هناك إصرار من بعض الحكام “من منازلهم” على النقد دون عمل شئ. الموقف ألمح إلى أن مصر لا تزال تملك بعض أوراق الحل كما أفاد المقال الجميل على بص و طل :

http://www.boswtol.com/5gadd/nsahsah_180_014.html

صحيح أن القناعة المصرية الرسمية هي وجوب وقف إطلاق الصواريخ حتى لا تكون لإسرائيل حجة في حصار القطاع (رغم إن الضفة تضرب دون إطلاق شيء!)
لكن يجب ألا ننسى أن مبارك دعا إلى الحوار بين فتح و حماس و صرح مسؤول أن الحوار بداية حول المعابر انتهاء إلى مصالحة شاملة

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1199279920358&pagename= Zone-Arabic-News/NWALayout

صحيح أننا استأنا من تصرفات كثيرة من الحكومة لكني لازلت متمسكا بمبدأ “أنا و أخويا على ابن عمي و أنا و ابن عمي ع الغريب” و لي الحق بعد فتح المعبر و لو كان حتى لساعات أن أفخر أني مصري صحيح اننا استأنا من تصرفات إجرامية للفلسطينيين الذين ضربوا إخواننا من قوات الأمن لكننا لن نأخذ مليون و نصف بجريرة سفهاء.

بقي كلمة أخيرة للعرب الذين اكتفوا بالدعاء لصلاة الفنوت:

ألم يكن من الأولى أن تدفعوا المعونة لمصر و تعضدوها بنفطكم ضد ضغوط أمريكا لتفتح الحدود و تنتظم حركة البضائع و الأفراد من و غلى غزة بدل الفوضى التي حدثت؟

حسبي الله و نعم الوكيل.


فتح vs حماس (1)

أبريل 30, 2008

السلام عليكم ورحمة الله:
منذ فترة ليست بقريبة وأنا أتابع هذا الموضوع الشائك.منذ أن مات عرفات و ياسين وأنا أشعر أن الفتنة قادمة لا محالة.
لكنني أرى أن هناك اتجاه يدعم حماس لصفتها الإسلامية أو لأنها لا تعترف بإسرائيل.كذلك الأمر محصور عند البعض أنه صراع بين سلطة و متمردين سواء كانت السلطة هي حماس أو فتح أو العكس بالعكس.لكنني أرى في كلا الرأيين تعميما مخلا.إن حماس تملك السلطة التشريعية و الحكومة ومعها أفراد القوة التنفيذية التي أنشأها وزير داخليتهم.أما فتح ديها السلطة الرئاسية و جل الأمن منذ أنشئت السلطة الفلسطينية.أي أن كلا منهم يملك جزءا من السلطة فليس الأمر خوارج و سلطة إذن كما تروج حماس وليست وطنية ضد انقلابيين و ظلاميين كما تروج فتح.إنما سعي كل منهم للاستئثار بالسلطة والدليل على ذلك تلك الحرب الضروس الانتحارية بينهم.إنهم لم يقاتلوا إسرائيل بهذا البأس من قبل.يكاد هذا الأمر يذكرني بحروب ملوك الطوائف وسط جذل واستمتاع و ترقب ملوك قشتالة لهؤلاء المخابيل الذين يقدمون بلدهم على طبق من ذهب للعدو.مشكلة كل منهم أنه يعتقد أن القضية لن تحل إلا إذا أخذ أحدهم بزمام الأمر منفردا.فتح صاحبة أول طلقة علمانية التوجه تقدم نفسها كدرع ضد الظلاميين والانقلابيين وانفذ أجندة أمريكا والمجتمع الدولي في المضي قدما في مباحثات السلام.
أما حماس فهي تقدم نفسها على أنها الحل الإسلامي والأمل في تحرير أرض فلسطين من النهر إلى البحر وترى أيضا أنها يجب أن تتحكم في أمور الدعوة والجهاد و أيضا السياسة والحكم.
كما نرى ليست هناك ثمة صيغة توافقية بين الاثنين فما كان إلا أن يحكم السلاح بينهم.
فتح التي انهكت اتفاق مكة ونشرت شرطتها في القطاع أول الأمر مقيمة حواجزها في الشوارع كحالة طوارئ غير معلنة بدلا من مشاركة القوة التنفيذية في القيام بالمهام الأمنية .
أما حماس فهي التي تعترف بنفسها فقط ولا تعتلاف بسواها والدليل على ذلك ما فعلته من إلقاء العلم الفلسطيني وتثبيت علمها والوطء على صور عباس و عرفات بالأحذية و دخولهم غرفة عباس والعيث في كل المباني التي دخلوها و الفوضى العارمة التي اجتاحت القطاع من سرقة ونهب(لا أدري إن كان هذا فلتان أمني كان مصاحبا لفوضى المعارك أم سياسة موجهة) ثم انقضت هذه السورة بعد السيطرة الكاملة لحماس بعد حرق كثير من بيوت و مؤسسات تابعة للحركتين واستهداف فتح للناس في الضفة على أساس اللحية والهوية.
لا يسعني في نهاية الأمر إلا أن أرفع القبعة لحركة الجهاد التي عرفت أن حل السلطة غير مجدي وأن الجهاد ضد العدو فقط هو الباقي و أن الفتنة يخسر فيها الجمبع و دعوا إلى مسيرة ضد الاقتتل أثناء المعارك فما كان من المتحاربين إلا أن أطلقوا النار على المسيرة.
لكن من يدري ربما تحيد الجهاد كما حادت حماس وفتح من يعرف؟؟؟؟
إن ما يحدث الآن يثبت أن تاريخ النضال أو صيغة الاسلامية ليست كافية لتكون دائما على حق