فتح vs حماس (1)

السلام عليكم ورحمة الله:
منذ فترة ليست بقريبة وأنا أتابع هذا الموضوع الشائك.منذ أن مات عرفات و ياسين وأنا أشعر أن الفتنة قادمة لا محالة.
لكنني أرى أن هناك اتجاه يدعم حماس لصفتها الإسلامية أو لأنها لا تعترف بإسرائيل.كذلك الأمر محصور عند البعض أنه صراع بين سلطة و متمردين سواء كانت السلطة هي حماس أو فتح أو العكس بالعكس.لكنني أرى في كلا الرأيين تعميما مخلا.إن حماس تملك السلطة التشريعية و الحكومة ومعها أفراد القوة التنفيذية التي أنشأها وزير داخليتهم.أما فتح ديها السلطة الرئاسية و جل الأمن منذ أنشئت السلطة الفلسطينية.أي أن كلا منهم يملك جزءا من السلطة فليس الأمر خوارج و سلطة إذن كما تروج حماس وليست وطنية ضد انقلابيين و ظلاميين كما تروج فتح.إنما سعي كل منهم للاستئثار بالسلطة والدليل على ذلك تلك الحرب الضروس الانتحارية بينهم.إنهم لم يقاتلوا إسرائيل بهذا البأس من قبل.يكاد هذا الأمر يذكرني بحروب ملوك الطوائف وسط جذل واستمتاع و ترقب ملوك قشتالة لهؤلاء المخابيل الذين يقدمون بلدهم على طبق من ذهب للعدو.مشكلة كل منهم أنه يعتقد أن القضية لن تحل إلا إذا أخذ أحدهم بزمام الأمر منفردا.فتح صاحبة أول طلقة علمانية التوجه تقدم نفسها كدرع ضد الظلاميين والانقلابيين وانفذ أجندة أمريكا والمجتمع الدولي في المضي قدما في مباحثات السلام.
أما حماس فهي تقدم نفسها على أنها الحل الإسلامي والأمل في تحرير أرض فلسطين من النهر إلى البحر وترى أيضا أنها يجب أن تتحكم في أمور الدعوة والجهاد و أيضا السياسة والحكم.
كما نرى ليست هناك ثمة صيغة توافقية بين الاثنين فما كان إلا أن يحكم السلاح بينهم.
فتح التي انهكت اتفاق مكة ونشرت شرطتها في القطاع أول الأمر مقيمة حواجزها في الشوارع كحالة طوارئ غير معلنة بدلا من مشاركة القوة التنفيذية في القيام بالمهام الأمنية .
أما حماس فهي التي تعترف بنفسها فقط ولا تعتلاف بسواها والدليل على ذلك ما فعلته من إلقاء العلم الفلسطيني وتثبيت علمها والوطء على صور عباس و عرفات بالأحذية و دخولهم غرفة عباس والعيث في كل المباني التي دخلوها و الفوضى العارمة التي اجتاحت القطاع من سرقة ونهب(لا أدري إن كان هذا فلتان أمني كان مصاحبا لفوضى المعارك أم سياسة موجهة) ثم انقضت هذه السورة بعد السيطرة الكاملة لحماس بعد حرق كثير من بيوت و مؤسسات تابعة للحركتين واستهداف فتح للناس في الضفة على أساس اللحية والهوية.
لا يسعني في نهاية الأمر إلا أن أرفع القبعة لحركة الجهاد التي عرفت أن حل السلطة غير مجدي وأن الجهاد ضد العدو فقط هو الباقي و أن الفتنة يخسر فيها الجمبع و دعوا إلى مسيرة ضد الاقتتل أثناء المعارك فما كان من المتحاربين إلا أن أطلقوا النار على المسيرة.
لكن من يدري ربما تحيد الجهاد كما حادت حماس وفتح من يعرف؟؟؟؟
إن ما يحدث الآن يثبت أن تاريخ النضال أو صيغة الاسلامية ليست كافية لتكون دائما على حق

اترك رد