الهولوكوست الصامت

أبريل 30, 2008

الحق أن الأمر بات تجسيدا حقا و واقعا لمذبحة صامدة تجري على قدم و ساق.

مذبحة يقوم بها “هؤلاء الذين يظنون أن العالم خلق لهم وحدهم و أن الجميع مسخر لخدمة الرجل الأبيض”

فالمستشارة الأملمانية ميركل تخرج لتعلن أن الأزمة الحاليةبسبب “قصور السياسات الزراعية في البلدان النامية وإلى تغير العادات الغذائية” و زادت “بقولها إن ثلثي الشعب الهندي عندما يأكل مرتين في اليوم فهذا يترك أثرا على العالم؛ حيث يعني ذلك أن 300 مليون نسمة سيأكلون، وذلك عدد كبير إذا قورن بعدد سكان أوروبا الغربية، ولم تترك الصينيين في حالهم، لكنها أضافت أيضا: “إذا بدأ 100 مليون صيني في شرب الحليب فإن حصص الحليب لدينا ستقل”.

إذا فالمطلوب من الهنود و الصينيين أن ينقرضوا في صمت و أن يموتوا جوعا حتى لا يتأثر الألمان و أطفالهم حتى يزداد وزنهم فيشعرون بالنعمة بينما يموت الملايين جوعا.

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1203759322583&pagename= Zone-Arabic-Namah%2FNMALayout

إن ثمانمئة شخص يموتون جوعا ولا أحد يشعر بهم.تتباهى الدول “المانحة” بمساعدتها و صادرات السلاح لقارة

كأفريقيا لا تتوقف من هذه الدول “الكبرى” فقط لو وفروا مساعدتهم و منعوا بيع السلاح و تجارة الموت.

لو منعوا فساد الأمم المتحدة و تجاوزات قوات حفظ السلام فيها من غتصاب و استرقاق لأناس لم يأخذوا حظا من شئ سوى من الذل و الإهانة و التعذيب و موت الآلاف منهم وراء البحر أرقاء.حتى بعد أن زعموا أن بلاد أفريقا تحررت

رأينا السياط لازالت مرفوعة لكن بأيدي سمراء هذه المرة كأنه كتب على أفريقي الذل للأبد و الموت في حروب اهلية طاحنة و جفاف شقق القلوب قبل الشفاه.حتى الرجال لشرفاء يقتلون بتدبير الأمم المتحدة ك سانكارا.

ثم تأتي مصيبة الوقود الحيوي حيث يصنع الوقود من طعام البشر.يقولون إنهم يحمون الأرض من الاحتباس الحراري بالتقليل من الاعتماد على الوقود الحفري لكن يحفرون ملايين القبور التي ربما يتحول ساكنيها بعد ذلك لبترول ينهي الأزمة التي يقتلوننا من أجلها.فلنتحول جميعا لنفط يحترق لتدور تروس حضارة “السادة” غرورا و غطرسة و تعاليا.

ترتفع أسهم الحبوب في السماء و المزارع الأفريقي حائر بين تبغ يصيبه بشتى أراض الرئة لأن السيد يجده جذابا في لفافة و بين حبوب يزرعها و لا يجدها في فمه و فم أبنائه.

إنهم لا يرون أن لنا الحق في الحياة لأننا فقراء ..ضعفاء يحدثوننا عن نظرية مالتوس و يحثون شعوبهم على إنجاب المزيد.لأنه ليس لنا حق علينا ألا نأكل أكثر من مرة في اليوم و ألا نسرف في شرب الحليب لأننا دول “نايمة”

لا تستحق خيرات الكوكب.

إن ثلاثمئة مليون يعانون في أفريقيا من نقص في المياه الصالحة للشرب و يعانون من تلوث مياههم من شركات البترول كدلتا النيجر و حتى مشروع البتروكيماويات المزمع إقامته في دمياط مرورا بثورة العطش بالدقهلية و كفر الشيخ و غيرها.

إن “السادة” يرمون أطنان من الحبوب في المياه و يدفعون لمزارعيهم حتى لا يزرع جلهم الحبوب.

إنهم يرون البحر مكانا أفضل لرمي الحبوب من أفواه الفقراء و لتذهب الانسانية و حقوق الإنسان

و دور الأمم المتحدة للجحيم.

إن المنظمات الدولية صدعتنا بأن العولمة ستقضي على هذا و أن الانتاج الزرعاي في الدول النامية سيتأثر بالتقدم العلمي مما ينعكس على زيادة الانتاج لكن كل ما يراه المرء أمامه هو عولمة “الجوع” و الفقر و انتشاره و أي تقدم

أو زيادة في الانتاج لن تمنع ثمانمئة مليون شخص قابلين لزيادة مطردة في الفترة القادمة من الجوع و الحرمان من

أبسط الحقوق ..الحق في الحياة.

رغم كل هذا لكن هناك ما يمكن أن نفعله حتى لو كان قليلا هذا هو موقع بنك الطعام المصري

http://www.egyptianfoodbank.com/

فلنحاول أن نمنع الجوع…على الأقل في بلدنا


عن الإضراب نتحدث

أبريل 30, 2008

السلام عليكم و رحمة الله:
لم أشأ أن أضيف ردي هذا قبل يوم ستة إبريل حتى يفعل كل واحد ما يريده و حتى لا يقال أن العبد لله يكسر مجاديف أحد.

رأيي يمكن الحديث عنه في عدة نقاط:
1-أولا ماهي أهدف الإضراب:
الغلاء…لن يتأثر بإضراب يوم
الفساد … لما الموظف إما يقبل رشوة يتنشر عنه ف الجرايد مش العكس نبقى نتكلم عن الفساد.
تقضية واجب..ززي كل حاجة معظم الناس بتعملها لا تعليق
تغيير النظام..طيب لو الحكومة صحيت الصبح و قالت مش طالباها معانا حكم و إحنا زهقنا
مين هايحكم مصر؟
جاوبوا ع السؤال ده الحكاية مش إننا نغير الحكاية إيه اللي بعد كده.

2-نقلع و لو للحظة عن لعب دور الشهداء.الحكومة هي تجسيد لحسنات و سيئات مجتمع
مجتمع لا يلتزم بالوقت و لا يحترم كلمته فأعطانا الله حكومة لا تبيعنا سوى الكلام.
مجتمع لا ينتج فأعطانا حكومة لا تعمل
مجتمع ضعيف عن اتخاذ أي موقف و يحكم من منازلهم فأعطانا حكومة لا تستطيع أن تأخذ أي موقف مناصر للقضايا العربية مثل تركيا حتى بأت أشك أنهم عرب
مجتمع يمارس كثير منه التسلط كمدرس و مدير أو ضابط كثير سؤمن أن المرؤوس المثالي لم يخلق بعد و إذا وجد فيجب أن يسحق
تربينا بطريقة الإجابة النموذجية و دليل التقويم
تربينا على السخرية من العلم و الإبداع
عايزين الحكومة يبقى شكلها إيه؟

3-التربية لا التهييج:
المشكلة في التهييج إنها بتعتمد على ظرف و على شحنة غضب تخاص و تقعد وقت طويل عشان تشحن حتى لو الظرف مازال مستمرا.المشكلة إننا مش متربيين اجتماعيا و سياسيا صح.لا أتحدث ن أفراد بل عن مجتمع.
ممكن تهيجج الناس إنهم ماينزلوش من بيوتهم أو يزعقوا ف الشارع لكن ساعة الجد اللي يعني حياة أو موت
سترى وجها مختلفا بدا بعضه اليوم عند كثير ممن أزمعوا التظاهر.

4-الإضراب في حجمه:
الحقيقة أن نصف المضربين على أقل تقدير لم ينزلوا خوفا مما يمكن أن يلاقوه و القلق للي ف البلد.
وضح ذا في تزايد طلب الأجازات أمس بشكل ملفت في الهيئات و المصالح الحكومية.
كذلك لن يسفر الأمر سوى عن اعتقالات جديدة و هدوء الشحنة التي سسنتظر كثيرا حتى تعود.

5- الإخوان:
الحقيقة لا أستطيع أن أعرف موقف الإخوان ده لعيب الكورة بيجري ع الكورة مبيستناش حد يديهالو يقوموا هما يقولو محدش كلمنا!
أتفق مع التحليلات التي وضعها وليد للموقف في هذا الأمر.

6-دعوة لقرلءة التاريخ:
شباب يجب أن نؤمن أننا كيفما نكون نول علينا ابدء بتغيير نفسك أولا ثم بمن حولك.
ضع لنفسك شيئا تقدر عليه بدلا من الاقتصار على الحديث و الصراخ الذي يسلمك لحالة من اليأس و الاحباط
تجعلك طفلا تلقي بالتبعة على كل شئ و أي شئ حتى الوطن.
أعداؤنا نجحوا بطول نفسهم فلم لا نكون مثلهم.
خذ نفسا عميقا و ضع لنفسك خطة للإصلاح بالتدريج و إذا لم تنجح فلم تخسر شيئا لإن كل شئ عندئذ محصل بعضه.

تذكروا أن المصريين في يوم من لأيام باعوا جلاليبهم عشان يشتروا نبابيت يقفوا بيها قدام بنادق خورشيد باشا والي مصر و بعد ما اتسحلوا ف الشوارع جه محمد علي و سرق الثورة منه.
قيس على كده حاجات كتير أخف منها مظاهرات يناير أيام السادات
أدت لإيه؟
العمل و الإصلاح مش تأدية واجب.
اعلموا أن الشعب الملهم لا يمكن أن يسرق ثورته أي قائد مهما ادعى إنه قائد ملهم
ألهمنا الله لما فيه الصواب.


إستقلال كوسوفا…حزنا و فرحا

أبريل 30, 2008
السلام عليكم و رحمة الله:
رسالة خاصة لصحيفة النيويورك تايمز (نقلا عن إسلام أون لاين)
وصفت الرسالة الإخبارية الواردة من المجر إلى جريدة “ديلي تليجراف” الإنجليزية نقلا عن تقارير المسئولين المجر تفاصيل عمليات التعذيب في ألبانيا وأماكن أخرى، وأضاف المراسل أن خلال مسيرة الجيش الصربي عبر ألبانيا إلى البحر لم يكتف الصرب بقتل الألبان المسلحين، ولكن وحشيتهم لم تفرق بين المسلح والأعزل ولا بين الشباب والشيوخ والنساء والأطفال والرضع.

وأعلن الضباط الصرب في نشوة النصر أن الوسيلة المثلى لتهدئة ألبانيا هي التصفية النهائية للمسلمين الألبان، هذه السياسة تبناها جيش الاحتلال الصربي ووضعها في حيز التنفيذ، حيث قاموا بقتل 3000 شخص بين مدينتي كومانوفا - Kumanova وأوسكوب - Uskup بالإضافة إلى 5000 آخرين بالقرب من بريشتينا – Prishtina، كما حاصروا أرناؤوطة (سقطت أرناؤوطة) في يد الصرب بطريقة غير شرعية.
اخترع الجنود الصرب طرقا بشعة جديدة للتعذيب لإشباع حبهم للدم، فقد تم إحراق كل البيوت في العديد من القرى، وعند محاولة فرار أهالي هذه القرى من النيران، تم رشقهم بالرصاص مثل الفئران من قبل الصرب، وقتل الرجال أمام زوجاتهم وأولادهم وأمام أعين الأمهات كما مزق الصرب أجساد الأطفال.
قتل الأبرياء أصبح التسلية اليومية للجنود الصرب، وعند اكتشاف قطعة سلاح في أي منزل يقوم الصرب بقتل جميع سكان هذه المنازل رميا بالرصاص أو شنقا، وفي يوم واحد تجاوز عدد القتلى 36 شخصا.
وأعلن السكرتير السابق لرئيس الوزراء (الصربي) باسيتش أنه خلال رحلته ما بين بربرزرن - Prizren وبيا - Peja، لم ير شيئا غير طبيعي، في حين أنه قد تم حرق قرى بأكملها، وصفَّت المشانق على جوانب الطرقات، وكان الطريق المؤدي إلى جاكوفا - Gjakova أشبه بزقاق المشانق.
قصص التعذيب التي ارتكبت في ألبانيا ليس لها نهاية، والأعمال الإجرامية التي ارتكبت في بريلب وكوسوفا وويستشتزا فاقت كل ما تحمله الألبان تحت الحكم التركي.
روى أحد الألبان الفارين من برزرن إلى جراس حيث أتم دراسته في النمسا ما يلي: جرت العادة أن أي شخص يقوم بالإبلاغ عن ألباني تكون النتيجة إطلاق النار (من الصرب) على ذلك الألباني، لذلك لجأ كثيرون للهروب من ديونهم إلى هذه الطريقة، وبعد شنق الدائن بتهمة الخيانة يقوم المدين بشراء المنزل والمزرعة بأبخس الأسعار.
في مدينة أوسكب أطلق الجنود الصرب النيران على الألبان العزل في الطرقات، وتمادى الجنون إلى حد كبير، فإذا وجد سكين صيد في منزل يقتل صاحب المنزل بدون رأفة.
وقام القائد الصربي في مدينة فريسوفيتش بدعوة الفارين من الألبان إلى العودة وتسليم أسلحتهم، وعندما قبل الألبان وعادوا قتل الصرب 400 شخص منهم ولم يترك في مدينة فريسوفيتش (كوسوفا) سوى 6 عائلات مسلمة على قيد الحياة.
قتل الصرب المعتقلين في مدينة باما، في حين تم ذبح السكان في فاروس وبريشتينا، واعترف الضباط الصرب بأنهم تتبعوا الألبان وتفاخر أحد الضباط بأنه قتل تسع ألبان في يوم واحد.
وحتى خارج حدود ألبانيا قام الجنود الصرب باقتراف أبشع الجرائم، في قلعة نيش حيث احتجز أعداد من المساجين الأتراك قام الصرب بركل أحد الأتراك حتى الموت بتهمة تمرده على الأوامر.
أقر طبيب في منظمة الهلال الأحمر أنه وجد جثثا كثيرة لألبان كانوا مذبوحين بدون رحمة، بما في ذلك الشيوخ والنساء والأطفال الذين لم يتم استثناؤهم من المصير نفسه، وأضاف الطبيب أنه شاهد حرق القرى في صربيا القديمة كل يوم.
بالقرب من مدينة كراتوفو صف الجنرال ستفانوفيتش مئات من المساجين وقتلهم بالأسلحة الآلية.

أما الجنرال زيفكوفيتش فقد قام بقتل 950 من الوجهاء الألبان والأتراك بالقرب من سينتزا لأنهم عارضوا تقدمه.”
أكاد أجزم أن أغلب من قرأ هذه الرسالة سيظن أنها من عام 1998 فترة الحرب الصربية الضروس على كوسوفا لكن الرسالة موجودة بأرشيف الصحيفة: لندن- الثلاثاء 31 من ديسمبر 1912!!!
إن مأساة الألبان كبيرة فقد عانوا التقسيم و الإبادة و الحكم الشيوعي المستبد وسط عجز من الدول الإسلامية كالعادة؛ فمن تخلي العثمانيين عنهم في فترات الانحطاط إلى غياب حتى الدور الدبلوماسي
في أواخر القرن الحالي حيث جرت آخر الحروب حتى الآن مما يعد تكملة لسلسلة من المواقف المخزية تجاه مسلمي البلقان.
لكن في السابع عشر من فبراير الجاري أعلن هاشم تاتجي رئيس وزراء كوسوفو و العضو السابق في جيش تحرير كوسوفو استقلال بلاده من جانب واحد و تلاه اعتراف من الولايات المتحدة و غيرها من الدول الأوروبية وسط معارضة صربية- روسية-صينية مما سبب فشل في مجلس الأمن من اتخاذ قرار موحد بشأن الموقف من استقلال الإقليم الذي يشكل الألبان فيه حوالي %98.
المشكلة أن هذا الحدث يفتح عدة تساؤلات سأحاول ان ألخصها في السطور التالية:
1-إن الجهات المعارضة كصربيا و روسيا و الصين(التي تعارض خوفا على إعلان مسلمي إقليم التركستان الشرقية ذي الأغلبية المسلمة و الواقع تحت الاحتلال الصيني استقلاله من جانب واحد مثل كوسوفا) برأيي تستطيع فعل الكثير خاصة توارد الأنباء عن مخططات صربية معدة مسبقا لحصار كوسوفا من قبيل الضغط عليها.
كذلك التحجج المستقبلي من صربيا بوجود أقلية صربية في الإقليم و التذرع بحمايتهم رغم ما تردد عن منح بعض المناطق التي تحتوي على أديرة و كنائس على استقلال ذاتي.
ماذا تستطيع هذه الأطراف التي يتمتع اثنان منها بعضوية دائمة في مجلس الأمن؟
للعلم أن حلف الأطلسي تدخل لأول مرة في الفترة الأخيرة إثر قيام صربيين بإضرام النار في نقطتي عبور بين كوسوفا و صربيا.
2-التساؤل السابق يقودنا للتساؤل الثاني:
هل من مصلحة الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة ترك كوسوفا فريسة للضغط الصربي الروسي؟
أرى أن الإجابة هي لا لأن الأمريكان لديهم مصالح في البلقان وسط سلسلة من الصراع الروسي الأمريكي و هو صراع سياسي بحت لا تتدخل فيه –من وجهة نظري- رابطة المذهب الأرثوذوكسي بين صربيا و روسيا.كذلك إن أمريكا حين تدخلت في نهاية الحرب في كوسوفا و من قبل الحرب
في البوسنة (حب مشهد إنزال الستار عند الساسة الأمريكان) أظهرت نفسها على أنها الدرع الواقي للمسلمين في البلقات على حد تعبير مفتي البوسنة نفسه.
إنه من الحمق ان تفرط أمريكا في صورة كهذه خاصة أنها هي والاتحاد الأوروبي يستطيعون المقايضة بضم صربيا للاتحاد الأوروبي و عقد العديد من الصفقات الاقتصادية مما يشكل زعزعة لمكانة روسيا في البلقان كلها.
كما أن سيساسة “الاحتضان الغربية” إن صح التعبير ساهمت في جعل بناء دولة “إسلامية” حلما بعيد المنال لأهل الإقليم الذي سيخضع لإشراف الأمم المتحدة و “حلفاءها” بالطبع الذين ساندوها.
ذلك يجعل الحديث عن دولة إسلامية في أوروبا فزاعة تخيف “الحلفاء” و هو ما استفاد منه جيش تحرير كوسوفا من قبل عند عدم التركيز على الهوية الإسلامية الأصولية لاستجداء التعاطف الدولي مستفيدين مما حدث في حرب البوسنة التي شارك بعضهم فيها.لكن هناك حل وسط عن”الإسلام الأوروبي” الذي تروج له أمريكا و أبرز مثال عليه حزب العدالة التركي .
3-هنا يبرز تساؤل منطقي:
ماذا إذا توقفت سياسة الاحتضان؟
هل تشتعل الحرب من جديد في المنطقة التي قامت بسببها حربان عالميتان كانت صاحبة دور البطولة في الأولى؟
هل يدفع الحصار إذا تم في كوسوفا أن يحن ألبان الإقليم لألبانيا المجاورة التي تشاركهم العرق و الدين مما يدفع حلم “ألبانيا الكبرى” للوجود مرة أخرى بإلحاح متبوعا باستقلال ألبان البلقان ممزقين مقدونيا التي ستصير نهبا لأطماع بلغاريا منافسة اليونان التي تريد أن تكون سيدة الجنوب؟
هل تحدث حرب واسعة النطاق تتعرض فيه ألبانيا التي ترتبط بمعاهدة دفاع مشتركة مع تركيا
مما يجعل البلقان أفغانستان أخرى تلعب فيه تركيا دور باكستان لكن على حدود أوروبا التي لم تلبث
أن تلتقط أنفاسها من الحروب المدمرة التي تشتعل بين الحين و الآخر؟
هل تظهر النزعات الأصولية مرة أخرى و يحاول الصرب و الكروات الانفصال عن البوسنة
ضاربين باتفاق دايتون عرض الحائط؟
اضغط على الصورة لمشاهدتها بالجم الطبيعى مع مرعاة انها ستفت فى نافذة جديدة
و السؤال الأخير:
إلى أين سيميل نسر الألبان الأسود ذو الرأسين؟
إلى الغرب الذي يحتضنه لكن بشروط؟
أم إلى إخوته في الدين الذي تخاذلوا عنه؟
أم يتخلى عنه الجميع فتنقطع عنقه للأبد؟
أسئلة تجيب عنها الأيام ممزوجة بموقف المسلمين المخزي و المهين و الحقير للنهاية.


غزة…بين القلب و العقل

أبريل 30, 2008
السلام عليكم و رحمة الله:

غزة…

موضوع كبير منه ما هو سياسي و ما هو ديني و ما هو اجتماعي. منه ما نؤمن به و ما يمكن أن نفعله.

منذ عدة أيام تفجرت الحدود بيننا و بين غزة في التوصيف العادي لمثل هذا الأمر ما حدث هو اعتداء على حدود دولة ذات سيادة بالقوة و بخرق اتفاقية وقعت من الأطراف المعنية عام 2005 لإدارة المعبر.

ماذا نتوقع حين يحدث تفجير ثغرات كبيرة في المعبر و تدفق آلاف الفلسطينيين بشكل عشوائي.

كأفراد عاديين ربما نهلل لفك الحصارو انفراج جزئي لأثاره المدمرة.

لكن كحكومة هي فوضى عارمة يجب السيطرة عليها.ما إن فتحت قوات الأمن خراطيم المياه حتى تم إطلاق النار عليهم و إصابة أكثر من عشرين جنديا من حرس الحدود و الشرطة بالإضافة إلى ضابطين ذوي رتبة عالية وصلت إصابة بعضهم إلى حد فقدان الحياة..

صحيح أن الاقتحام عنوة هو ما رفع الحرج عن مصر و تصويرها في موقف العاجز بجنوده القليلين الذي تحدد عددهم بموجب اتفاقيات السلام بدلا من فتح الحدود طواعية مما كان يمثل حرجا زائدا على ما حدث من موضوع المعونة.

هنا يخرج بعض المعارضون للحديث عن “الجريمة التي حدثت في حق الشعب الفلسطيني” يا سلام! في بعض الأحين أتخيل أن مثل هؤلاء من ذوي الدم البارد يعرضون حسب التعبير الطفولي “غلاسة” ما حدث بالنسبة للدولة كان مشكلة كبيرة.

ازدياد الأسعار بشكل رهيب في السلع الأساسيى في مدينة العريش تدفق شاحنات البضائع من تجارة أو تبرعات من شتى محافظات مصر,محاولة العديد من الفلسطنيين العبور من سيناء إلى الوادي من أجل مواصلة الدراسة أو العلاج أو غيرها.

http://www.islamonline.net/servlet/S…News/NWALayout

كالعادة خرجت الأقلام المتشائمة لتنعق في أن مصر ستغلق المعبر (وقت ماتش مصر و الكاميرون) شعرت بغيظ شديد و كنت موقنا بأن الحدود ستفتح لأنه مهما كان اختلاف المرء مع الحكومة بشأن سقف التنازلات و الاعتراف بإسرائيل فهناك حد أدنى لا يمكن التنازل عنه و هو ما أثبتته الأحداث.

بعد فتح المعبر باتت مؤامرة نصب الفخ لمصر لتتحمل مسئولية غزة لتتنصل منها إسرائيل التي ألمح رئيس وزرائها أن يريد الانفصال عن غزة و ترك مسؤوليتها “لجهات أخرى”. مزيد من التفاصيل :
http://www.islamonline.net/servlet/S…ws%2FNWALayout

وسط كل هذه التعقيدات و الفوضى لا يزال هناك إصرار من بعض الحكام “من منازلهم” على النقد دون عمل شئ. الموقف ألمح إلى أن مصر لا تزال تملك بعض أوراق الحل كما أفاد المقال الجميل على بص و طل :

http://www.boswtol.com/5gadd/nsahsah_180_014.html

صحيح أن القناعة المصرية الرسمية هي وجوب وقف إطلاق الصواريخ حتى لا تكون لإسرائيل حجة في حصار القطاع (رغم إن الضفة تضرب دون إطلاق شيء!)
لكن يجب ألا ننسى أن مبارك دعا إلى الحوار بين فتح و حماس و صرح مسؤول أن الحوار بداية حول المعابر انتهاء إلى مصالحة شاملة

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1199279920358&pagename= Zone-Arabic-News/NWALayout

صحيح أننا استأنا من تصرفات كثيرة من الحكومة لكني لازلت متمسكا بمبدأ “أنا و أخويا على ابن عمي و أنا و ابن عمي ع الغريب” و لي الحق بعد فتح المعبر و لو كان حتى لساعات أن أفخر أني مصري صحيح اننا استأنا من تصرفات إجرامية للفلسطينيين الذين ضربوا إخواننا من قوات الأمن لكننا لن نأخذ مليون و نصف بجريرة سفهاء.

بقي كلمة أخيرة للعرب الذين اكتفوا بالدعاء لصلاة الفنوت:

ألم يكن من الأولى أن تدفعوا المعونة لمصر و تعضدوها بنفطكم ضد ضغوط أمريكا لتفتح الحدود و تنتظم حركة البضائع و الأفراد من و غلى غزة بدل الفوضى التي حدثت؟

حسبي الله و نعم الوكيل.


قصة سربرينيتسا_الرواية الأولى عن البوسنة

أبريل 30, 2008

السلام عليكم و رحمة الله:
ثالث رواية أقرأها و تكون غير موجهة خاصة للشباب.
الرواية الرائعة “قصة سربرينيتسا”.قرأت مقالا عنها على موقع إسلام أون لاين فتمنيت من الله أن أجدها وسط زحام المعرض.وكانت الانفراجة حين قابلت الأستاذ محمد سامي بارك الله فيه و أخبرني أين شاهد ملصق الرواية.
طبعا كنت مفلسا حينها لكن في الذهاب الثاني للمعرض اشتريتها.
و قرأت الرواية في ثلاثة أيام حتى أرهقت عيني لكني لم أرد سوى الاستمرار في القراءة.
ليس فقط لأنها المعالجة الروائية الأولى للحرب على البوسنة.ليس لأن كاتبها بوسني نجا من المذبحة التي يكتب عنها.
لكن لأنه استطاع أن يأسرني لأتابع حتى النهاية في ماراثون طوله حوال 450 صفحة من القطع الكبير.
لا أنسى هنا الدور الكبير الذي لعبته المترجمة فالرواية ترجمت من البوسنية إلى الانجليزية و من ثم ترجمتها
المترجمة إلى العربية.لكنها لم تفقد الروح التي كتبت بها , لم تفقد الأسلوب الساحر الذي يجعلك تغطس حتى أذنيك
في أجواء بوسنية تتحول من السحر و الجمال إلى الكابوسية و الرعب.
الأساليب التي كان يكتب بها تنوعت بين أسلوب المؤرخين ثم الروائيين ثم الشعراء في أكثر الخواطر كآبة حول الموت.
تبدأ القصة بخواطر البطل “مرجان جوزو” مساح الأراضي و الإمام خريج المدرسة الشعية سليل العائلة المشهورة بالعلم و التقوىو أكثر العائلات حبا و انتماء لسربرينيتسا.خواطر قاتمة تلك التي جالت بعقل البطل و تتجلى قتامتها في أنه كتب على جسده
الله إلهي
الإسلام ديني
القرآن كتابي المقدس
مكة المركرمة قبلتي التي أتوجه إليها في الصلاة
محمد salla-y.jpg نبيي
أنا من نسل النبي آدم
أنا من أمة النبي إبراهيم salla-y.jpg
أنا من أمة محمد salla-y.jpg
لأنه لا يعرف حين يموت هل سيدفن حسب الشرع هل سيلقنه أحد إجابة الملكين؟!
إنه محاصر و قد أخذت منهم الأمم المتحدة كل أسلحتهم لإنهم أعلنوها منطقة آمنة.
أجبروا المقاومين على التراجع من أمام الصرب ترك خنادقهم و إلا فهم لا يتعهدون بأي حماية.
الهولنديون الذين لا يعرف البوسنيون عنهم سوى أنهم جاؤوا من بلاد جميلة خانوهم و باعومهم للصرب
خانوا أهالي سربرينيتسا التي لا يرعف بطلنا فيها أي المواطنين هو هل هو بوسني و رئيسه علي عزت بيجوفيتش
أم موطان “أممي” ليس لديه سوى “غالي” الذي باعهم و تخاذل عن حمايتهم هو و كل الأممين من قصرهم الفخم في نيو يورك.
إنهم حتى ليسوا كالمصارعين البوسنين الذين كانوا يجبون ليحاربوا في حلبات الرومان لترفيه قيصر حتى الموت.
لم يعطوا السلاح,لم يعطوا الحق للدفاع عن أنفسهم.
لكن هذا قدر سربرينيتسا و هي المدينة الرابعة التي تقام على هذه الأرض التي سميت أرغنتاريا أي الأرض الفضية نسبة لغناها بالفضة.
يتعرض الكاتب لتاريخها من ألفي عام مازجا التاريخ بالقصص الشعبية و كل كلمة يكتبها لا تثمر في قلب القارئ سوى الحزن و الأم.
نعرف كذلك الرؤيا التي رآها محمد الفاتح و هو على وشك فتح البوسنة و هو يقصها على درويشه بأنه رأى
سيدنا أبو بكر فتنبأ الدرويش بغنى البوسنة و تنازلها عن ثروتها كما فعل أبو بكر الثري في سبيل الله.
كذلك رأى السلطان عثمان فتنبأ الدرويش بأن أهل البوسنة سيكونون مؤمنين من ذوي الحياء كما كان عثمان.
كذلك حين رأى عليا كرم الله وجهه قال الدرويش إن شعب البوسنة سيكون مجاهدا.
لكن حين قال الفاتح أنه لم ير عمر قال الدرويش (بعد أن كان يثني على رؤيا السلطان)
“يا جناب السلطان,لقد تقوض منامك الذي رأيته بشأن هذه الأرض…
و انهارت الرؤيا و تداعت.فسيدنا عمر كان_فوق كل مزاياه التي جعلته خليفة و ستجعله مثالا و قدوة للمؤمنين إلى أن يرث الله الأرض و من عليها رجلا منصفا و عادلا؛ كان عادلا قبل كل شئ. وليس من العسير تفسير رؤياك؛ فالبوسنة ستصبح بلادا غنية و تقية و أرضا للمجاهدين و لكن ما كان فيها أي عدالة و لن يكون!! هذه الأرض محكوم عليها بالظلم يا مولاي!!”

خط آخر يأخذنا إليه المؤلف و هو عثور البطل على مذكرات جده “رحمن بك جوزو” الذي حارب في الحرب العالمية الأولى حين كانت البوسنة تحت حكم النمسا و المجر و أسره الروس .
هنا تبرز ثقافة الكاتب الدينية بنجاة الجد بقراءة سورة يوسف أمام مستجوبه ثم معاشرته لقبائل التاي المسلمة
و تزوجه من إجداهن ثم السفر للحج (حلم كل بوسني) و بعدها يعود إلى البوسنة بعد أن ماتت زوجته ووليدها
قبل أن يسافر.رحلة الجد قمة في الخيال و الصدف الجميلة المبررة و لغز نجاته بسبب سورة يوسف التي لا يعلم كيف جرت على لسانه و هو كان يريد قراءة سورة يس نكتشفه حين يقرأ نفس السورة أمام شيخ قبيلة التاي و كان
المفروض أن يقرأ سورة التين!.رحلة الجد جميلة جدا و بها الكثير من المعاني.
لازلنا في الخط الرئيسي مع مرجان بأفكاره القاتمة الكابوسية و هلاوسه و حبه لتنزيلا التي لم يتزوجها و إيمانه
بأنه لن يحميهم أحد ثم يبدأ رحلة النزوح مع الآلاف من سكان مدينته أو من نزحوا من مدنهم “للمنطقة الآمنة”
حيث يندس الصرب بينهم يضللونهم و يضربهم الصرب بكافة أنواع القذائف و ترشهم الطائرات بالغازات السامة كأنها ترش مجموعة من الحشرات.هنا يصاب الجميع بالجنون و يقتل بعض البوسنيون بعضهم بعضا ظنا
أنهم من الصرب و يرون فتيات شنقن أنفسهن على أغصان الشجر بعد أن اغتصبهن الصرب..موجة من الجنون و الكوابيس المفزعة لم تحدث في تاريخ البشرية.
لا أريد أن أحرق الرواية فقط أشير إلى أن الصرب حتى الآن لم يعيدوا سربرينستا إلى البوسنة حسب قرار
الأمم المتحدة.
إن كلمات مثل لن ننسى و لن نغفر ليست كافية حسب تعبير المؤلف في الخاتمة بل يجب أن نقف ضد انسيان بأي ثمن.
عذرا للإطالة و لا أجد ما أقوله لسربرينيتسا في نهاية المقال سوى ما قاله مرجان:
الوداع…
الوداع إلى الأبد..
يا أرض أجدادي الفضية


الواقع الافتراضي……..اخرج من هذا السجن

أبريل 30, 2008

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
لا أزعم نفسي عالما في علم النفس أو الاجتماع لكن مجرد و جهة نظر آمل أن تفيد.

لقد أصبح كثير منا يعيش في واقع افتراضي يهرب من مجتمعه إلى مجتمع افتراضي يشعر فيه بقيمة ومكانة أو بإحساس لا يجده في الواقع من حوله و إليكم بعض الأمثلة:
أ-الشتامون:
1-التلفاز و إخوانه:
من منا لا يشاهد هذا الجهاز الخطير؟؟ إن الناس تغوص فيه…. تغوص في أخباره ففي المسلسلات يعيشون مع الأبطال بتفاعل مرضي فيجد في بعض الشخصيات نا يريد نفسه أن يكون ومرة يسب ويلعن شخصية لا يستطيع ردعها في حياته العادية.
أما برامج الأخبار فحدث ولا حرج إت جمعية الشتامين جمعية مليونية يحبون شتيمة المسئولين ويحملونهم مسئولية كل شئ حتى فرقعة لمبة سلم بيتهم وبالطبع تلك مؤامرة أمريكية جديدة!!!!.في رأيي لا يوجد أي تحول كبير في الإعلام في مصر.ما كان يقال على المقهى وفي الجلسات الخاصة أصبحنا نراه ونسمعه في وسائل الإعلام.
شتيمة…….شتيمة.كان الموظفين في الماضي يدمنون قراءة مقالات عصفورة الوفد و الآن العصفورة أصبحت أسراب. جل الناس لا يريدون أن يعملوا يرفعون شعار “الشتيمة هي الحل” يشتم كل منهم على المقهى أو في مظاهرة ويرجع راضيا عن نفسه مرتاح الضمير كأنما أدى ما عليه. تمتلئ البرامج الحوارية بالمشاكل والشتيمة نشعر بالجذل ونحن نراقبهم في مصارعة الديوك والحكام فرحين بالشعب الذي يلتهي بهجاء ظننت أنه انتهى مع جرير.
2-الانترنت:
حكايته حكاية.كثير من أعضاء المنتديات مصاب بالفشل في حياته لكنه يجد في المنتدى من لهم مثل اهتماماته وهذا ليس عيبا.لكن أن يتخذ من المنتدى سلواه الوحيد يشعر بالأمان فيه يهرب من العالم إليه يدمنه.يرى أن له قيمة و أن هناك أناس يريدون أن يسمعوه.تمتلئ الدنيا بالكلام.يعطي نفسه اسما براقا كالسلطان أو القائد.هناك الكثير من المنتديات العربية تحفل بكثير من “صلاح الدين و قطز” بينما هم لم يدعموا الانتفاضة بقطرة دم تبرع أو بتعريفة تكفيهم الشتيمة وتكفيهم معلوماتهم الموسوعية عن تاريخ أرض يهربون من حاضره.تكفيهم قدرتهم العجيبة على أنه
“مفيش فايدة” .يحكمون من بيوتهم وحواسبهم بينما هم فشلوا في حكم حياتهم و جعلها أفضل .يتعللون بالبطالة وبالحكومة وبأي شئ إلا أنهم يتحملون جزءا من المسؤولية دون إعفاء الحكومة طبعا من المسؤلية.
يشتمون في الأوضاع المعيشية ويبكون ويتشدقون بحكايات الناس الغلابة وهو لا يساعدهم كما يبكي عليهم.
الكل يتحدث في المشاكل لكن نادرا ما يتحدث أحد عن الحلول.ينادي البعض بالحرية بينما هو لا يفعلها في بيته وهلم جرا من المتناقضات.
ب-المهيسون:
فضلا عن شتيمة البلد واللي جابوها فهؤلاء كسابقيهم فهؤلاء يعيشون في واقعهم الافتراضي الخاص
1-الكورة:
كان الرومان يلهون شعوبهم بالمصارعين لكن لاعبي الكرة الآن يتصارعون على الكرة.
الناس مهمومة بهم يرون في انتصاراتهم نصرا وطنيا عجزوا أن يحققوه خارج الملعب.
يرون في اللاعبين أبطالا قوميين لم يروهم منذ زمن.يسدون الشوارع وكأنهم دخلوا القدس!!.

2-الأغاني:
الناس لم تكتفي بالعيش مع الصورة الافتراضية على التلفاز أو الحاسب لكنهم حتى لم يعودوا يسمعون بعضهم وهم يحملون الكاسيت حتى في الشارع تجد سماعات ال إم بي 3 .إلى هذا الحد لم يعد البعض يطيق سماع بعضنا في الشارع !!!.

3-الشلة:
في الشلة قد يكون النجم البلطجي في عالم المراهقين الضيق في عالم “المنطقة والكباتن وكبير التامن وأربعة ونص”
أرى فيه واقعا افتراضيا و إن كان المرء يحسه ويلمسه.يرى في نفسه قوة وظرفا وإجابا في عيون الآخرين لا يجده في حياته العادية فيهرب دائما إلى الجلوس مع الشلة في المنطقة.
 

 

 

في نهاية هذه النقطة أقول:  “إذا كان الخيال كالمياه فلا تغرق فيه بل خذ من المياه ما ينعشك ويجدد طاقتك لتخرج منه مليئا بالحيوية والنشاط”
ملحوظة:
قد يسألني أحد بعد هذا لكن ما هو الواقع الحقيقي أو أن الواقع الحقيقي ليس شيئا محددا ويحتمل أكثر من نظرة.
فأقول الواقع الحقيقي هو حياتنا هو العمل والدراسة والأسرة والمواصلات والشارع .هو العمل الاجتماعي والخيري…..هو كل ما لا نستطيع أن نواجهه فنلجأ إلى الافتراض كمخدرات(افتراضية أيضا!!!!) لكي ننسى.
أما من يقول إن الواقع يحتمل عدة أمثلة فأقول له:
قد ترى حكومتك أفضل حكومة أو أسوأ حكومة لكن ليس هذا مبرر لكي تكافح و تحجز لنفسك مكانا تحت الشمس.
إن التلفاز والصحف والمنتديات مهمة لمعالجة مشاكلنا و حلها “قدر المستطاع” لأنه قد يعجز المرء عن حل كل المشاكل لكن هذا ليس مبرر لترك كل الشئ والاقتصار على الشتيمة كأننا أصبحنا في مرحاض عمومي.
قد ترى أسرتك أسوأ أو أفضل أسرة لكن يجب أن تتحدث معهم لكن للأسف انقطع الحوار في كثير من البيوت.
لا أعفي نفسي من الهروب من الواقع لكن ربما يكون هذا المقال هو تذكرة الرجوع.

 
 
 
 

 

 


فتح vs حماس (1)

أبريل 30, 2008

السلام عليكم ورحمة الله:
منذ فترة ليست بقريبة وأنا أتابع هذا الموضوع الشائك.منذ أن مات عرفات و ياسين وأنا أشعر أن الفتنة قادمة لا محالة.
لكنني أرى أن هناك اتجاه يدعم حماس لصفتها الإسلامية أو لأنها لا تعترف بإسرائيل.كذلك الأمر محصور عند البعض أنه صراع بين سلطة و متمردين سواء كانت السلطة هي حماس أو فتح أو العكس بالعكس.لكنني أرى في كلا الرأيين تعميما مخلا.إن حماس تملك السلطة التشريعية و الحكومة ومعها أفراد القوة التنفيذية التي أنشأها وزير داخليتهم.أما فتح ديها السلطة الرئاسية و جل الأمن منذ أنشئت السلطة الفلسطينية.أي أن كلا منهم يملك جزءا من السلطة فليس الأمر خوارج و سلطة إذن كما تروج حماس وليست وطنية ضد انقلابيين و ظلاميين كما تروج فتح.إنما سعي كل منهم للاستئثار بالسلطة والدليل على ذلك تلك الحرب الضروس الانتحارية بينهم.إنهم لم يقاتلوا إسرائيل بهذا البأس من قبل.يكاد هذا الأمر يذكرني بحروب ملوك الطوائف وسط جذل واستمتاع و ترقب ملوك قشتالة لهؤلاء المخابيل الذين يقدمون بلدهم على طبق من ذهب للعدو.مشكلة كل منهم أنه يعتقد أن القضية لن تحل إلا إذا أخذ أحدهم بزمام الأمر منفردا.فتح صاحبة أول طلقة علمانية التوجه تقدم نفسها كدرع ضد الظلاميين والانقلابيين وانفذ أجندة أمريكا والمجتمع الدولي في المضي قدما في مباحثات السلام.
أما حماس فهي تقدم نفسها على أنها الحل الإسلامي والأمل في تحرير أرض فلسطين من النهر إلى البحر وترى أيضا أنها يجب أن تتحكم في أمور الدعوة والجهاد و أيضا السياسة والحكم.
كما نرى ليست هناك ثمة صيغة توافقية بين الاثنين فما كان إلا أن يحكم السلاح بينهم.
فتح التي انهكت اتفاق مكة ونشرت شرطتها في القطاع أول الأمر مقيمة حواجزها في الشوارع كحالة طوارئ غير معلنة بدلا من مشاركة القوة التنفيذية في القيام بالمهام الأمنية .
أما حماس فهي التي تعترف بنفسها فقط ولا تعتلاف بسواها والدليل على ذلك ما فعلته من إلقاء العلم الفلسطيني وتثبيت علمها والوطء على صور عباس و عرفات بالأحذية و دخولهم غرفة عباس والعيث في كل المباني التي دخلوها و الفوضى العارمة التي اجتاحت القطاع من سرقة ونهب(لا أدري إن كان هذا فلتان أمني كان مصاحبا لفوضى المعارك أم سياسة موجهة) ثم انقضت هذه السورة بعد السيطرة الكاملة لحماس بعد حرق كثير من بيوت و مؤسسات تابعة للحركتين واستهداف فتح للناس في الضفة على أساس اللحية والهوية.
لا يسعني في نهاية الأمر إلا أن أرفع القبعة لحركة الجهاد التي عرفت أن حل السلطة غير مجدي وأن الجهاد ضد العدو فقط هو الباقي و أن الفتنة يخسر فيها الجمبع و دعوا إلى مسيرة ضد الاقتتل أثناء المعارك فما كان من المتحاربين إلا أن أطلقوا النار على المسيرة.
لكن من يدري ربما تحيد الجهاد كما حادت حماس وفتح من يعرف؟؟؟؟
إن ما يحدث الآن يثبت أن تاريخ النضال أو صيغة الاسلامية ليست كافية لتكون دائما على حق


دوائر الانتماء

أبريل 30, 2008
السلام عليكم ورحمة الله:
هل أنت قومي؟؟
هل أنت إسلامي؟؟
من أقرب لك إن كنت مسلما,المسلم الماليزي,أم جارك القبطي؟؟
بمعنى آخر هل أنت مسلم أم مصري؟؟
هل ترى في تحية العلم وثنية وفي النشيد الوطني شركا؟؟
كثير من هذه الأسئلة السخيفة نسمعها كل يوم ونقرأها كل يوم.
من أكثر ما يغيظني في هذه الأسئلة تلك التسميات السخيفة إسلامي وأصولي وغيرها.
لكن بغض النظر عن هذا و إجابة على هذه الأسئلة نشأ لدي مصطلح دوائر الانتماء.لا أعرف إن سبقني أحد له أم لا لكن لا يهم,لست بصدد
تسجيل براءة اختراع لو أردت رأيي.
نشأ هذا المصطلح لدي نابعا من دراستي.إن الانتماء في حياة الانسان عبارة عن دوائر هو مركزها,لا تتعارض مع بعضها البعض ولا تتضارب مصالحها لو أحسن الانسان الوقوف في نركزه ولا يحيد عنه.
لأبدأ إذا في الحديث عن الدوائر من حيث الصغر:
الانتماء للنفس والأسرة الصغيرة من أب وأم وإخوة ثم الأسرة الكبيرة من الأخوال والأعمام وأبناءهم..إلخ.
يبقى لنا الانتماءان الشائكان و لأبدأ إذا في الحديث عنهمامن حيث الصغر أيضا:
الوطن المصري ثم العربي:
نحن كأمة مصرية القاطنة من الرفح حتى السلوم يقوم السكان لبعضهم البعض مقام القبيلة الواحدة فلا أنساب بيننا ومهما كان اختلاف أصولنا من فراعنة و حجازيين ويمنيين وشاميين وحتى أوروبيين فقد انصهرنا في بوتقة واحدة لها سمات مشتركة عديدة فنحن بالنسبة لبعضنا البعض مقام الأهل والوطن لنا هو الأرض ومن ثم كان الموت فداء ذلك شهادة عند الله وكذلك أمتنا العربية الكبيرة من المحيط إلى الخليج يجمع أغلبنا لسان واحد ودين واحد وعرق واحد لذا فلا ضير من الانتماء للعروبة واللذود عنها وعن قضاياها ولا يكون الانتماء الانسان منا لمصريته وعروبته عارا يخشى أن يفتنه في دينه.
الانتماء لأمة الاسلام:
الدائرة الأعم في حياتنا وطننا الاسلامي من غانة إلى فرغانة و الجاليات المسلمة في شتى بقاع العالم توحدنا و اعتصامنا بكتاب الله أمر إلهي
و نصرتنا لبعضنا البعض وحرمتنا على بعضنا البعض هدي نبوي.لكن هنا يأتي السؤال الهام:متى تتعارض الدوائر؟؟
تتعارض حين يؤثر الانسان مصالحه وهواه على مصالح الأمة.فكما ننظر لمن يعيش لنفسه ويترك الآخرين على أن أناني لا يستحق الحياة
فكذلك الشعوب التي تنشلخ عن انتماءاتها تحقيقا لمصالحها الضيقة على حساب إخوتها في أنانية مفرطة.
هنا يتحول الانتماء إلى الأهل والبلد و حبهم من هدي نبوي إلى قبلية مذمومة حين يتقاعس العرب عن حل قضايا التركستان وتايلاند والشيشان و كوسوفو و بورما وكشمير متحالفا مع من يقتلهم ظنا منهم أنهم يخدمون قضاياهم .
حين يرى بعض المصريين أن قتالهم من أجل فلسطين تضييع وقت وأنهم نزفوا كثيرا من أجل قضية خاسرة و “ناس باعوا أرضهم”
ظانين أنها منة لا واجب سيسأل الله فيه المقصرين يوم القيامة.
كذلك الترك حين يقول لهم أتاتورك كفى موتا من أجل الفرس والهنود والعرب جاعلا من آيات الجهاد العثماني تضحيات ساذجة من أجل من لا يستحقون.إنه بنى تركية جديدة خلصها من الخرافات والجهل وتعلمت النظام و الانضباط وتحررت من الفتاوى المتخلفة التي كانت تقول إن الأسلحة الحديثة حرام ناسين أنه كان لديهم في عهد الفاتح أكبر مدفع على وجه الأرض كان صانعه مجري نصراني.
لكن بأي ثمن؟؟ بسلخ الأمة من هويتها الإسلامية؟؟ بإثارة القومية التركية الطورانية المتعصبة؟؟باغتيال النائبين المسلمين الذين عارضوا إلغاء الخلافة- رغم المآخذ المعروفة على سلطنة بني عثمان في أيامها الأخيرة-؟
بجعل اقتصاد تركيا اقتصادا خادما للغرب(لم يبدأ التصنيع الحقيقي إلا في عهد حكومة أربكان) وتحويل أحد المساجد إلى مستودع و آخر إلى متحف؟؟ بإلغاء ارتداء الحجاب؟؟
ضرب بكل انتماءات الأتراك عرض الحائط لماذا؟؟لأنه يقول إنها مصلحة تركيا!
كأن المشكلة تكمن في الإسلام لا فيمن أساؤوا استخدامه.
غني عن الذكر أن هذا الأمر هو الذي أدى إلى نشأة المشكلة الكردية(مادام كل سينفصل بقةمه بالأرض التي يعيش عليها فلم يحرمون من هذا الحق؟؟!!)
كذلك الثورة العربية الكبرى حين قام الشريف حسين بضرب العثمانيين في ظهورهم ومعاونة الانجليز ليقيم دولة عربية يكون خليفتها مستغلا نسبه إلى آل البيت كأن مساوئ العثمانيي سببا كافيا أن يدخلوا الحرب بهذا الغباء السياسي الذي لا يوجد ما هو أدل عليه من معاهدة سايكس بيكو التي يقتسم فيها الأوروبيون تركة الرجل العثماني المريض.
هذه الأمثلة التاريخية تدل على الكوارث التي تحدث حين تتعارض الانتماءات وحوادث الإرهاب التي تحدث الآن دليلا على تعارض الانتماءات إذا عكسنا الأمور.
إن قربنا من شركائنا الأقباط في هذا الوطن يحدده الله تعالى في كتابه أن نبر الذين لم يقاتلونا في الدين ولم يخرجونا من ديارهم
و أن نقسط إليهم.
و كذلك المسلمون في العالم أجمع من القطب الشمالي إلى الجنوبي يجب أن نعتصم بحبل الله جميعا ولا نتفرق.
الآن القارئ النبيه أظن أنك عرفت إجابة الأسئلة بأعلى.

 

 

 


هل التاريخ يعيد نفسه؟

أبريل 30, 2008

السلام عليكم ورحمة الله:
كتبت منذ فترة طويلة في توقيعي في منتدى دار ليلى عن قرب نشري لمسرحية بعنوان “قطز 2006″
لكني أدركت أن الكتابة عن المسرحية أفضل بكثير من المسرحية التي لم أخط فيها حرفا و لم يتبق منها سوى مشاهد قليلة في ذهن العبد لله.
ثم طفا الموضوع على السطح مرة أخرى عندما ظهر موضوع الموسوعة الثقافية المصغرة.
قررت أن أكتب موضوعي وهو عبارة عن وجهة نظر شخصية في الفترة التي سبقت و تلت معركة عين جالوت مباشرة
و بين تاريخنا المعاصر.
إذا رأى الإشراف أن الموضوع لا يناسب الموسوعة يمكنهم أن ينقلوه إلى منتدى خواطر و مقالات لا مشكلة في ذلك.
ندخل في الموضوع مباشرة و لأبدأ في أطراف الصراع المغولي الصليبي الإسلامي و أشباههم في عصرنا الآن:
هل التاريخ يعيد نفسه؟
رغم إيماني العميق أننا يجب ألا نلي عنق الواقع ليتطابق مع التاريخ و أن نتعامل مع الدنيا بقوالب معدة مسبقا ظانين أنها تصلح لكل زمان و مكان, إلا أنني وجدت أن هناك نقاط تشابه عديدة لا أستطيع أن أصمت حيالها:
1-المغول و الأمريكان:
تختلف نشأة المغول عن الأمريكان أو حتى الظروف التي أصبح كلا منهما مؤثرا في عصره.
لكن ربما يجمعهم الحضارة المادية البحتة و دستور يكيل بمكيالين يصرون على تطبيقه على كل الشعوب.
عند المغول هو الإلياسة أما عند الأمريكان فهي الليبرالية و الديمقراطية الغربية.
لا فارق بينهما فكلاهما ظلم بين للآخر الضعيف و جعل الهدف منه هو تسخير العالم للشعب المتميز سواء كانوا غضب الله الذي يعاقب به عباده كما يدعي المغول أو هم أكمل ما وصل إليه الإنسان و يطمح إليه كما يشير صاحب نهاية التاريخ.
لكن الحياة المادية و الرفاهية التي يعيش فيهما سادة العالم تجعلهم أكثر تأثرا بثقافة الآخر المهزوم.
خاصة حين يكون هذا الآخر يصر على أن يقاوم لدرجة لم تر في غيره من الأمم التي أبيدت.
هنا بدافع الفراغ العقدي و الروحي يكون الدافع لاعتناق عقيدة الآخر و السير في ركابه تحت لواء الإسلام الذي يغلب غالبه كما كان الحال بعد عين جالوت.
صحيح أن اعتناق الإسلام عند الأمريكان الآن ليس بالمعدل الكبير عند المغول لكن هناك انتشار كبير الآن حتى في مواقع القتال.
ثمة نقطة اختلاف غاية في الأهمية هنا, هو أن المغول لم يكونوا أهل ثقافة و لا حضارة , عكس الأمريكان الذين لهم
طريقة حياة و ثقافة مهيمنة على العقول في كثير من دول أعداءها على عكس المغول الرحل.
أي أن الغزو الثقافي و تجريف وعي الأمم المهزومة عند المغول هو ما يعيق انتشار الوعي عند المسلمين و التضليل الإعلامي و الهيمنة الإعلامية تخفي و تشوه حقيقة الإسلام مما يفسر بطء استجابة الأمريكان للإسلام على عكس المغول رغم الاشتراك في الحضارة المادية و الفراغ الروحي.
لا أتكهن بانتهاء عدوان أمريكا كما فعل المغول لإن هناك تنام واضح للاتجاه الديني و تيار المحافظين الجدد في أمريكا و السعي لإرجاع الروح الصليبية من جديد متسترة بعباءة الدين.
كذلك أن الأمريكيين ليسوا كلهم محاربين كالمغول و أنهم ليسوا على صلة مباشرة من سفك الدماء و القتل والحرق
و الجرائم التي يرتكبها المغول مما يخفف الإحساس بالذنب و الاحتكاك المباشر بالآخر المسلم على عكس
المغول الأمة المحاربة البدوية

2-الصليبيون و الصهاينة:

كلاهما لديه عقيدة استعمارية متدثرة بغطاء سميك من التعصب الديني .
تأثرهم بالآخر روحيا ضعيف طبقا لعقيدة الاستيطان و التعصب الديني المشبعين بها.
كذلك كلاهما اختار الشام لخيراتها و لإيجاد مبرر ديني لحملتهم يؤلف القلوب حولهم.
يثبت ذلك عند الصهاينة اقتراحات سابقة بإقامة الوطن القومي لليهود بمكان فلسطين كالأرجنتين مثلا.
أيضا رجال الدين المتعصبين عندهم يشاركون في الحرب والدعوة إليها حتى كان الرهبان يسيرون و سيوفهم تقطر دما في شوارع القدس.
كما سمعنا فتاوى الحاخامات للجنود بعدم المشاركة في إخلاء المستوطنين بالقوة.
أيضا ظروف استنجاد كل منهما بالقوة العظمى في عالمه.
كان الاستنجاد بعد فترة توسع كبيرة طالت سورية و لبنان و هددت مصر لكن بعد الهزيمة في حطين ثم هزيمة ريتشارد قلب الأسد و عقد صلح الرملة,بدا للصليبيين أنهم لا يستطيعون إلا البقاء في قلاعهم مكتفين في الإغارة على
جيرانهم و منع أي فرصة لتوحدهم.
كذل اليهود بعد محاولتهم للتوسع في حرب 1967ثم في حرب لبنان الأولى و الأخيرة بدا لهم أنهم غير قادرين سوى على الاحتفاظ بما في أيديهم.
و مع تشابه الظروف يوجد أيضا تشابه العلاقة بين القوة المتعصبة و القوة العظمى.
فالمغول كانوا يحاربون الصليبيين في أوروبا موطنهم الأصلي في بولندا و المجر و غيرها ثم استطاع الصليبيون
بالتأثير على هولاكو عن طريق زوجته (التي أدت دورها كلوبي صليبي يؤثر على دائرة صنع القرار المغولية)
بأن أقنعوه أنهم موجودن لخدمته و إضعاف أعدائه المسلمين و من ثم حول المغول طريق غزوهم إلى بلاد المسلمين بشكل أكثر تركيزا عما قبل.
أما اليهود الذي كان الغرب يستهدفه و يحذر منه أحد الرؤساء الأمريكيين( بنيامين فرانكلين على ما أذكر)
بات واضحا أنهم أكثر نفعا لأعدائهم القدامى و أنهم أحرص للإمبراطورية البريطانية(القوة العظمى في هذا الوقت قبل الأمريكيين) من ناحية حماية قناة السويس و الوقوف أما أي توحد عربي و جرحا نافذا يستنزف قواهم .
غني عن الذكر تأثير الللوبي الصهيوني على صناع القرار الغربيين خاصة أمريكا و إقناعهم أن مايحدث في مصلحتهم.
طبعا الاختلاف بين الصليبيين و المغول موجود من ناحية أن نشأة الصليبيين لم تكن بمساعدة المغول و الحملات الآتية من وراء البحر التي تناظرها هجرة اليهود لكن بصورة أقل الآن.
أيضا أن نشأة دولة الصهاينة كانت بدعم واحتضان غربي على كافة المستويات.
أيضا موضوع السلاح النووي مشكلة جوهرية لا تجعل القضاء على الصهاينة مسألة عدد و عدة.

3-و أخيرا مسلمي الأمس و مسلمي اليوم ! :
رغم أن الوجوه هي الوجوه و الدين هو الدين و هؤلاء أجداد هؤلاء لكن الأحوال تتشابه حينا و تختلف حينا لذا أجدني أمام طرفين أوازن بينهما مركزا بشكل أكبر على مصر.
في عهد المسلمين الأجداد كان مدن الإسلام رمزا للحضارة و التقدم في جميع المجالات بصورة تجعل أية أمة عاصرتها في صورة برابرة جاهلين.
كان المسلمون رغم انحاططهم السياسي و العسكري ثقافيا و دينيا متماسكين إلى حد بعيد.
أضف إلى ذلك الإجماع على أن الأخذ بالأسباب و العودة إلى قيم الإسلام هي الحل الوحيد أمامهم للخروج من أزمتهم.
لكن كان هناك خليفة بلا صفة و سلطات وسط ملوك متناحرين يهادنون الفرنج و يقاتلون بعضهم بعضا حتى الموت.
وسط إيمان تام من الحكام الجبناء بوجوب مهادنة المغول كانوا أيضا يغضون الطرف عن انتشار المفاسد و الرذيلة ,
فلم يسمع عن أي منهم أن اهتم بالدين أو استمع إلى الفقهاء أو طبق شرع الله كما يجب.
لكن رجلا واحدا صمم على الوقوف أما كل هذا و تغيير التاريخ.
إنه العز بن عبدالسلام ……
سلطان الأئمة ومعه حلف قوي من الأمراء و الفقهاء الصالحين الذين يريدون الوقوف امام أعداء الداخل و الخارج.
مهم جدا أن أشير إلى أن مهمة الفقيه تشمل عدة مهمات انفصل بعضها الآن فالفقيه كان المفكر و المثقف و النفتي و المصلح الاجتماعي في نفس الوقت.
كان الجور و الاستبداد بلغ مبلغه و رأى المغول التحالف مع هؤلاء المستبدين ليخضعوا لهم في دفع الجزية و الرضى بنهب دار الإسلام.
لكن انسجام جبهة الفقهاء على الحل و المرجعية المطلوبة للخروج من الأزمة و الاتصال المباشر مع العامة و ضرب المثل في التضحية من أجل الغاية النبيلة و لعل سيرة حياة العز كلها تدل على هذه القيمة.
هو أبلغ دليل على هذا.
حتى إذا ما تحالف الفقهاء مع الأمراء الغيورين على مصلحة الأمة تحول المصري الذي كان يولى أمره إلى فاسق أو
طفل لا يعي, الذي كان يسرقه المماليك و يضربونه و يذلونه إلى جندي لا يشق له غبار يقف أما أقوى جيوش عصره.
لكن كالعادة أخذ السلاح مرة أخرى من يد الشعب و سرق النصر منهم.
لكن حينها واجه أجدادنا التحدي و انتصروا.
بعد سنين طويلة من التراخي و الهوان أمام الصليبيين قبل ظهور زنكي و بعد موت صلاح الدين
ثم جاء أعداؤنا يكرون علينا من جديد بوجوه غير الوجوه و أسماء غير الأسماء
لكن الأرواح هي الأرواح و الأهداف و الوسائل لا تتغير……….
بتقدون حقدا و بغضا ووحشية.
بعد كل هذا لا أعتقد أن التاريخ لا يعيد نفسه حرفيا!
لا تندهش مما أقول لأن حالنا اليوم الذي هضمت حق ذكره في هذا المقال …….
هو أبلغ دليل على ذلك.
فهل سنفيق أم ننتظر 140عاما حتى ننتصر على الصهاينة كما فعل أجدادنا؟

 تحديث:
المصادر:
1-كتاب متى نصر الله؟,أ. صالح الحديدي

2-إسلام أون لاين
3-كتاب القدس التحدي الحضاري للأمة الإسلامية,د.عبد الله شحاتة.


الدين….و البركة!

أبريل 30, 2008

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
تشهد الأيام الراهنة ظاهرة ما تسمى بالصحوة الإسلامية,لن أتحدث عن الصحوة الفكرية بل عن بعض المظاهر الاجتماعية السلبية المصاحبة لهذه الظاهرة من وجهة نظري

الدين والبركة:
هل العلاقة بيننا و بين الله علاقة هات و خد؟؟
لا تغضب وتسارع بالنفي.فكر فيما أقوله.
ألا تجد كثيرا من الطلبة لا يصلون إلا في أيام الامتحانات ” عشان ربنا يكرمهم” أو كلما تحدث مصيبة يشعر أن الله غاضب عليه فيقوم إلى الصلاة حتى تنتهي الغمة فيشعر أن الله رضي عنه ولا حاجة به إلى الصلاة بعد ذلك حتى تأتي المصيبة القادمة.
إنه يصلي خشية انتقام الله (من وجهة نظره) و أن العلاقة بينه و بين ربه علاقة تبادلية نفعية (أصلي عشان يباركلي ف الامتحان).
هذا النوع من سوء الظن بالله وهذا الإيمان الواهي لا ينبه من غفلة ولا يصبر أمام البلاء.
هو أيضا استخفاف بقدرة الله عز وجل وعلمه بنوايا عباده.

ليست الصلاة فحسب,بل كثير من المصاحف المكسوة بالتراب في بيوتنا وسياراتنا ولا نفاجئ بها إلا في رمضان.
أيضا موضة النوم على صوت القرآن و تشغيله في المحلات حتى إن كانت هناك حركة بيع وشراء,رغم الكلام والحديث رغم ارتكاب الإثم وعدم
الانصات لكن لم لا (عشان ربنا يبارك ف المحل!)

أما عن نهار رمضان فحدث ولا حرج.و أقول نهار لأننا نعلم جيدا ما يحدث في ليله في الخيام التي يسمونها زورا بالرمضانية.
كثير للأسف تراه مكفهر الوجه عابسه متحفز يبحث عن أية فرصة للشجار و السبب طبعا واضح(صايم يا جماعة!) كأنه بيتفضل و يبقشش من جيبه لا فرضا يجب القيام به.أما بعد انقضاء الشهر الفضيل فيشعر البعض أنه جاءته تخمة من العبادة(مش لا سمح الله من المحشي والبط والكنافة) وأنه تعبد تعبدا يكفيه باقي السنة فكأنه حوش خميرة من الحسنات فينفق على سيئاته كما يشاء ولعل أحداث وسط البلد شاهدة على ما أقول و يا بركة تعبدهم في رمضان.

أيضا عن كثير من الموظفين و الموظفات يحؤصون على الصلاة أشد الحرص عشان ربنا يبارك (يعني لو ابتلانا بالمتاعب يبقى الصلاة جاية بخسارة) ويفتح درجه ولا يتورع عن أخذ الرشوة.
والحجاب بأنواعه المستحدثة من حجاب قُصة وحجاب كاريكا(بيسموه اسبانيش) إلى اللبس الضيق وتمشي في الشارع فخورة بالإيشارب ببلطجة كأنها تقول (أديني اتحجبت يلزم خدمة تانية) وتدخل بكل فخر إلى زمرة الملتزمين!.و أهو عشان ربنا يبارك لها و متخشش النار!.

إن فكرة تحول الدين إلى بركة تمددت من درء الحسد إلى معظم مناحي حياتنا فيصبح المظهر غير الجوهر والعبادات غير المعاملات.
تحول البعض إلى علمانيين دون قصد بصلاة لا روح لها و قلب لا إيمان فيه.يختزل نعمة الله في نتيجة الامتحان أو العريس الجديد أو مسابقة الوظيفة…ينسى نعم الله الأخرى و يخشى انتقامه و تلك الأمور أهون على الله من أن تسمى انتقامه.
يكفي هذا الآن في انتظار تعليقاتكم على هذه النقطة ثم الحديث بعدها عن نقطة أخرى في موضوع آخر إن شاء الله